السيد عبد الأعلى السبزواري

498

جامع الأحكام الشرعية

أو بمال معيّن أو بمقدار من المال فتنفذ في الثلث والزائد متوقف على إذن الورثة وإجازتهم كما مرّ ، وكذا لو أوصى بثلث ماله وقال : « أنفقوا عليّ ثلثي » ثم أوصى بشيء آخر وقال : « أعطوا داري لفلان » وجب إخراج ثلث ماله حتى من الدار ، وتوقفت الوصية بالدار على إجازة الورثة وإذا قال : « أعطوا ثلث مالي لزيد » ثم قال : « أعطوا ثلثي لعمرو » كانت الثانية ناسخة للأولى . ( مسألة 31 ) : إذا تعددت الوصايا وكان بعضها واجبا لا يخرج من الأصل كالصلاة والصوم وبعضها تبرعية ولم يف الثلث بالجميع ولم يجزها الورثة يقدم الواجب فإن زاد شيء صرف في التبرعية . ( مسألة 32 ) : لو كانت الوصايا المتعدّدة مختلفة بعضها واجب يخرج من الأصل وبعضها واجب لا يخرج من الأصل كما إذا قال : « أعطوا عنّي ألف دينار ، أربعمائة دينار خمس أو زكاة ومائتي دينار صوم ومائة دينار صلاة ، وثلاثمائة دينار زيارات ومندوبات » فإن وسع الثلث للجميع أخرج منه وكذلك إن لم يسع الثلث للجميع لكن أجاز الورثة ، وإن لم يجز الورثة ولم يف الثلث بالجميع يقسم الثلث على الجميع ، وما يجب إخراجه من أصل التركة يخرج منها وكذا الحال فيما إذا تعددت الوصايا وكان بعضها واجبا يخرج من الأصل وبعضها تبرعية . نعم ، إذا لم يمكن التتميم من التركة تعيّن التتميم من الثلث وإلا فيرد النقص على الجميع بالنسبة . ( مسألة 33 ) : لو أوصى بوصايا متضادة متعدّدة كان العمل على الثانية بلا فرق في الوصية التمليكية أو العهدية في الثلث أو مما يخرج من أصل التركة . نعم ، لو أوصى بثلثه لزيد ثم أوصى بنصف ثلثه لعمرو كان الثلث بينهما بالسوية . ( مسألة 34 ) : لو أوصى بعين ولم يوص بالثلث فإن لم تكن الوصية زائدة على الثلث نفذت وإلا توقف على إذن الورثة . ( مسألة 35 ) : يلاحظ الثلث بالإضافة إلى الأموال حين الموت لا حين